الشيخ عزيز الله عطاردي

483

مسند الإمام الباقر ( ع )

على الرّكن الشامىّ فضرب بجناحه فتفرّقت ريح الجنوب في البرّ والبحر ، حيث يريد اللّه . إذا أراد اللّه أن يبعث ريح الصبا أمر ملك الذي اسمه الصبا فهبط على البيت الحرام ، فقام على الرّكن الشامي فضرب بجناحه فتفرّقت ريح الصبا حيث يريد اللّه جلّ وعزّ في البرّ والبحر وإذا أراد اللّه أن يبعث دبورا أمر الملك الّذي اسمه الدبور فهبط على البيت الحرام فقام على الرّكن الشامي فضرب بجناحه فتفرّقت ريح الدبور حيث يريد اللّه من البرّ والبحر ، ثمّ قال أبو جعفر عليه السّلام أما تسمع لقوله : ريح الشمال وريح الجنوب وريح الدّبور وريح الصبا إنّما تضاف إلى الملائكة الموكّلين بها [ 1 ] . 34 - عنه ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن عبد اللّه بن سنان ، عن معروف بن خرّبوذ ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : إنّ للّه عزّ وجلّ رياح رحمة ورياح عذاب فان شاء اللّه أن يجعل العذاب من الرياح رحمة فعل قال ولن يجعل الرحمة من الريح عذابا قال : وذلك أنّه لم يرحم قوما قطّ أطاعوه وكانت طاعتهم إيّاه وبالا عليهم ، الّا من بعد تحوّلهم عن طاعته ، قال : وكذلك فعل بقوم يونس لما آمنوا رحمهم اللّه بعد ما كان قدّر عليهم العذاب وقضاه ، ثمّ تداركهم برحمته فجعل العذاب المقدّر عليهم رحمة فصرفه عنهم وقد أنزله عليهم وغشيهم وذلك لمّا آمنوا به وتضرّعوا إليه . قال : وأمّا الرّيح العقيم فانّها ريح عذاب لا تلقح شيئا من الأرحام ولا شيئا من النبات وهي ريح تخرج من تحت الأرضين السبع ، وما خرجت منها ريح قطّ إلّا على قوم عاد حين غضب اللّه عليهم فأمر الخزّان أن يخرجوا منها مقدار سعة الخاتم

--> [ 1 ] الكافي : 8 / 91 .